حصل البنك الأهلي المصري على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على شبكة فروع بنك مصر في الإمارات، في خطوة تدفع عملية نقل الأصول قدمًا، وسط تداعيات إجراءات الخزانة الأمريكية المشددة ضد أصول مالية مصرية في منطقة الخليج، بحسب ما أوردته «المنصة»، فيما نشر الخبر مكتب أخبار المنصة في 22 سبتمبر 2026.

 

وأعلن البنكان الحكوميان في بيان مشترك أن الاتفاق المبدئي يأتي في إطار إعادة هيكلة وجودهما المصرفي في دولة الإمارات، مع الالتزام الكامل بالأطر القانونية والتنظيمية الإماراتية المعمول بها.

 

 

إعادة هيكلة الوجود المصرفي في الإمارات

 

أظهر البنكان التزامًا مؤسسيًا كاملًا بالمتطلبات التنظيمية، فيما لم يتطرق البيان المشترك إلى العقوبات المالية الأمريكية الأحادية التي فرضتها واشنطن على بنك مصر الشهر الماضي.

 

وأعرب بنك مصر عن تقديره لمصرف الإمارات المركزي والجهات الإماراتية المعنية، مشيدًا بدعمها وتعاونها خلال فترة عمل البنك في الدولة.

 

وأكد البنكان أن عملية انتقال العمليات ستجري بصورة منظمة ومنسقة، مع الالتزام الصارم بلوائح مصرف الإمارات المركزي، والتنسيق الوثيق مع جميع الجهات المعنية، بما يضمن حماية حقوق العملاء وجميع الأطراف ذات الصلة.

 

 

عقوبات أمريكية بسبب معاملات مرتبطة بإيران

 

يأتي الاستحواذ المخطط له بعد بيان أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية في أغسطس، اتهمت فيه فرع بنك مصر في دبي بمعالجة معاملات بلغت قيمتها 1.8 مليار دولار وارتبطت بجهات تابعة لإيران.

 

وجاءت إجراءات الخزانة الأمريكية ضمن عملية أطلقتها السلطات الأمريكية في 24 أغسطس بأمر من الرئيس دونالد ترامب، تحت شعار «العزل الاقتصادي للنظام الإيراني».

 

وأثارت الإجراءات مخاوف فورية من امتداد العقوبات الأمريكية إلى المقر الرئيسي لبنك مصر في القاهرة. وسعى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى احتواء مخاوف انتقال تداعيات العقوبات إلى النظام المصرفي المصري في مطلع سبتمبر، مؤكدًا أن البنك الأم لم يكن مستهدفًا.

 

لكن بيسنت أوضح لاحقًا خلال ظهور إعلامي على قناة CBC News أن الضغوط الأمريكية ستؤدي إلى إغلاق وجود بنك مصر في دبي بالكامل.

 

 

خمسة فروع لبنك مصر مقابل فرع للبنك الأهلي

 

يشغل بنك مصر خمسة فروع في أنحاء الإمارات، وفقًا لما أوردته «الشرق بلومبرج»، بينما يمتلك البنك الأهلي المصري فرعًا واحدًا داخل مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب مكتب تمثيلي في دبي.

 

وتعكس الصفقة المرتقبة إعادة ترتيب الوجود المصرفي للبنكين الحكوميين المصريين في الإمارات، في ظل ضغوط تنظيمية ومالية متزايدة مرتبطة بالعقوبات الأمريكية على المؤسسات التي تتهمها واشنطن بالتعامل مع جهات مرتبطة بإيران.

 

وتأتي الخطوة كذلك في وقت تحاول فيه المؤسسات المالية الحفاظ على امتثالها للأطر التنظيمية الدولية، مع حماية مصالح العملاء واستمرارية الخدمات المصرفية في الأسواق الخارجية.

 

https://almanassa.com/en/news/34046